البهوتي
161
كشاف القناع
عوضه في مكان لا يغرق به من فيها غالبا . فغرقوا بسبب ذلك ( عمل بمقتضاه ) ( 1 ) . وكذا إن كان شبه عمد بأن قلع اللوح من غير داع إلى قلعه ، لكن في مكان قريب من الساحل لا يغرق به من فيها غالبا . فغرق . فلا قصاص فيهما ، لكن لكل منهما حكمه في الضمان على ما يأتي تفصيله في الديات ( 2 ) ، ( وإن كانت إحدى السفينتين واقفة ، و ) كانت ( الأخرى سائرة ) واصطدمتا فغرقتا ( ضمن قيم ) السفينة ( السائرة ) السفينة ( الواقفة ان فرط ) بأن أمكنه ردها ولم يفعل ، أو لم يكمل آلتها من رجال وحبال وغيرهما ، لأن التلف حصل بتقصيره ( 3 ) . أشبه ما لو نام وتركها سائرة بنفسها حتى صدمتها . وأما قيم الواقفة فلا ضمان عليه ، لأنه لم يوجد منه تعد ولا تفريط . أشبه النائم في الصحراء إذا عثر به إنسان فتلف ( ويأتي إذا اصطدم نفسان في ) كتاب ( الديات ) مفصلا ( وإن كانت إحداهما منحدرة ) والأخرى مصعدة ( فعلى صاحبها ) أي المنحدرة ( ضمان المصعدة ) لأن المنحدرة تنحط على المصعدة من علو فيكون ذلك سببا لغرقها ولا ضمان على قيم المصعدة ، تنزيلا للمنحدرة منزلة السائرة وللمصعدة منزلة الواقفة ( إلا أن يكون ) قيم المنحدرة ( غلبه الريح ) أو نحوه عن ضبطها ، ( أو ) إلا أن يكون ( الماء شديدا ) . وفي نسخة : الشديد ( الجرية ، فلم يقدر على ضبطها ) فلا ضمان عليه ، لأنه لا يدخل في وسعه . ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها ، ولان التلف يمكن استناده إلى الريح أو شدة جريان الماء . قال الحارثي : وسواء فرط المصعد في هذه الحالة أو لا على ما صرح به في الكافي . وأطلقه الأصحاب وأحمد . قال في المغني : إن فرط المصعد بأن أمكنه العدول بسفينته والمنحدر غير قادر ولا مفرط فالضمان على المصعد ، لأنه المفرط . قال الحارثي : وهذا صريح في أن المصعد يؤاخذ بتفريطه ( ولو أشرفت السفينة على الغرق ف ) - الواجب ( على الركبان إلقاء بعض الأمتعة حسب الحاجة ) أي يجب إلقاء ما تظن به النجاة من المتاع ولو كله . دفعا لأعظم المفسدتين بأخفهما ، لأن حرمة الحيوان أعظم من حرمة المتاع ( ويحرم إلقاء الدواب ) المحترمة ( حيث أمكن التخفيف بالأمتعة ) لما تقدم ، ( وإن ألجأت الضرورة إلى إلقائها ) أي الدواب ( جاز ) إلقاؤها ( صونا